السيد محمد حسين الطهراني

207

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

وأجد لزاماً هنا أن أقوم ببيان هذا المطلب لسائر الإخوة في الدين والأخلّاء الروحانيّين سواء بالنسبة إلى الطواف أم في تقبيل العتبة المباركة ، وبإيراد بحث فقهيّ بهذا الشأن للبرهنة على جواز الطواف وجواز تقبيل العتبة في كلّ من المراقد الشريفة للأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين . بحث الدليل الفقهي على جواز الطواف حول أضرحة الائمّة الأطهار بحث فقهيّ في جواز الطواف حول أضرحة الأئمّة الأطهار عليهم السلام أقول : عقد الشيخ الحرّ العامليّ عامله الله بلطفه في كتاب مزار « وسائل الشيعة » ( ج 2 ، ص 411 ، طبعة أمير بهادر ) باباً في عدم جواز الطواف بالقبور ، ذكر فيه روايتَين لعدم الجواز . الأولى : محمّد بن عليّ بن الحسين في « العِلَل » عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لَا تَشْرَبْ وَأنْتَ قَائِمٌ ، وَلَا تَطُفْ بِقَبْرٍ ، وَلَا تَبُلْ في مَاءٍ نَقِيعٍ . فَإنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ الحديث . وتتمّة الحديث هي : وَمَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ ، لَمْ يَكُنْ يُفَارِقُهُ إلَّا مَا شَاءَ اللهُ . الثانية : محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : لَا تَشْرَبْ وَأنْتَ قَائِمٌ ، وَلَا تَبُلْ في مَاءٍ نَقِيعٍ ، وَلَا تَطُفْ بِقَبْرٍ - الحديث . أخبار « لا تَطُفْ بِقَبْرٍ » قويّة سنداً ، لكنّها خارجة عن المقام دلالةً وأقول : هاتان الروايتان بالرغم من قوّتهما من جهة السند ، لأنّ كليهما رواية صحيحة ؛ لكنّهما - من جهة الدلالة - غير راجعتَين إلى